العلامة المجلسي

354

بحار الأنوار

للرزق ، والعواتق الجواري حين يدركن لكنه معارض بما رواه إبراهيم الثقفي ، ولان الأدلة عامة للنساء . الأمر الثاني أن الشيخ منع خروج ذوي الهيئات والجمال ، والحديث دال على جوازه للتعرض للرزق ، اللهم إلا أن يريد به المحصنات أو المملكات كما هو ظاهر كلام ابن الجنيد حيث قال : وتخرج إليها النساء العواتق والعجائز ، ونقله الثقفي عن نوح بن دراج من قدماء علمائنا انتهى . وأما التزين والتطيب فالمشهور كراهتهما لهن عند الخروج ، ويمكن حمله على ما إذا لم يخرجن فان التزين والتطيب يستحب لهن في البيوت ، قال في الذكرى : يستحب خروج المصلي بعد غسله والدعاء متطيبا لابسا أحسن ثيابه متعمما شتاء كان أو قيظا ، أما العجائز إذا خرجن فيتنظفن بالماء ، ولا يتطيبن لما روي أنه صلى الله عليه وآله قال : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، وليخرجن تفلات أي غير متطيبات وهو بالتاء المثناة فوق والفاء المكسورة انتهى ، وهذا الخبر وإن كان عاميا لكن ورد المنع من تطيبهن وتزينهن عند الخروج مطلقا . 5 - ثواب الأعمال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا صلاة في العيدين إلا مع إمام ، فان صليت وحدك فلا بأس ( 1 ) . ومنه : بالاسناد المتقدم عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حماد بن عثمان ، عن معمر بن يحيى وزرارة قالا : قال أبو جعفر عليه السلام : لا صلاة يوم الفطر والأضحى إلا مع إمام ( 2 ) . بيان : المشهور بين الأصحاب أن شروط الجمعة ووجوبها معتبرة في وجوب صلاة العيدين ، ومنها السلطان العادل أو من نصبه للصلاة ، وظاهر كلام الفاضلين ادعاء الاجماع على اشتراطه هنا كما في الجمعة ، وقد عرفت حقيقة الاجماع المدعى في هذا المقام ، وإن لم أر مصرحا بالوجوب العيني في زمان الغيبة في هذه المسألة ،

--> ( 1 ) ثواب الأعمال 103 ط مكتبة الصدوق تحقيق الغفاري . ( 2 ) ثواب الأعمال 103 ط مكتبة الصدوق تحقيق الغفاري .